الشهيد الثاني

303

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

وفي الحكم والسند منع ظاهر . ولا يلحق بهما الرأس لعدم النصّ . ( و ) القطعة من الإنسان ( ذات العظم ) غير ما ذُكر ( والسقط لأربعة أشهر كذلك ) يجب تغسيلهما بالغسل المعهود ، وتكفينهما بالقِطَع الثلاث على الظاهر . ويمكن اعتبار القطعة حال الاتّصال ، فإن كانت القِطَع الثلاث تنالها حينئذٍ ، وجبت ، ولو نالها منها اثنتان ، كفتا ، ولو لم ينلها إلا واحدة ، كفت . والأوّل أولى للإطلاق ، ولإمكان إجزاء الثلاثة ساترة للميّت حال الاتّصال . وينسحب في تحنيطها الإشكال المتقدّم . ( إلا في الصلاة ) فإنّها لا تشرع إلا على المولود حيّاً ، كما سيأتي . أمّا القطعة ذات العظم من الميّت فذكرها الشيخان ، ( 1 ) واحتجّ عليها في الخلاف بإجماعنا . ( 2 ) ولم نقف لها على نصّ بالخصوص ، ولكن نَقل الإجماع من الشيخ كافٍ في ثبوت الحكم ، بل ربما كان أقوى من النصّ . قال في الذكرى : ويلوح ذلك من حديث علي بن جعفر ، المتقدّم لصدق العظام على التامّة والناقصة . ( 3 ) ويشكل ذلك بأنّ الخبر تضمّن وجوب الصلاة عليها ، ولا صلاة عندنا على الأبعاض غير ما ذكر وبأنّ المذكور في الرواية في الرجل يأكله السبع وتبقى عظامه بغير لحم ، وقد تقرّر في الأُصول أنّ الجمع المضاف يفيد العموم ، فلذلك قلنا : إنّ حكم عظام الميّت جميعها حكمه للرواية . وإطلاق المصنّف القطعة ذات العظم يشمل المبانة من الحيّ والميّت ، وقد صرّح باتّحاد حكمهما فيما بعدُ ، واستقربه في الذكرى . ( 4 ) وقطع في المعتبر بدفن المبانة من الحيّ بغير غسل وإن كان فيها عظم محتجّاً بأنّها من

--> ( 1 ) المقنعة : 85 ، النهاية : 40 المبسوط 1 : 182 . ( 2 ) الخلاف 1 : 716715 ، المسألة 527 . ( 3 ) الذكرى 1 : 317 . ( 4 ) الذكرى 1 : 317 .